ابن عربي

250

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بالوجود ، مما سوى الله ، فهو نسبة خاصة . والإرادة الإلهية إنما متعلقها إظهار التجلي في المظاهر ، أي في مظاهر ما . وهو نسبة . فان « الظاهر » لم يزل موصوفا بالوجود ، و « المظهر » لم يزل موصوفا بالعدم . فإذا ظهر ( التجلي ) أعطى المظهر حكما في الظاهر بحسب حقائقة النفسية ( - استعداده ) . فانطلق على الظاهر من تلك الحقائق ، التي هو عليها في ذلك المظهر المعدوم ، حكم يسمى إنسانا أو فلكا أو ملكا ، أو ما كان من أشخاص المخلوقات . كما رجع من ذلك الظهور ل « الظاهر » اسم يطلق عليه ، يقال به : خالق وصانع ، وضار ، ونافع ، وقادر ، وما يعطيه ذلك التجلي من الأسماء . وأعيان الممكنات على حالها من العدم . كما أن الحق لم يزل له حكم الوجود . فحدث لعين الممكن اسم « المظهر » ، وللمتجلى فيه اسم « الظاهر » .